الإسكندر

,

الإسكندر

300 EGP

يجمع المؤرخون على أن الإسكندر استحق لقب «الأكبر» عن جدارة؛ بسبب نجاحه العسكري منقطع النظير، إذ لم يخسر معركة قط، رغم أن أغلب الجيوش التي قاتلها فاقت جيشه عدداً وعدة؛ ويعود ذلك إلى حسن استغلاله لطبيعة أراضي معاركه، وتدريبه فيالق المشاة والخيالة على تكتيكات فذة، فضلاً عن استراتيجياته الجسورة، والولاء المطلق الذي كنه له جنوده. لكن المتابع لشخصية هذا العبقري يكتشف مدى تراجيدية حياته؛ فقد أراد الهروب من واقعه إلى تراجيديا أسطورية تشبه قصص أجداده الأولين، ولما كان لا يصح أن يهرب من ملكه كخائن رعديد، جعل هروبه نحو السيطرة على العالم؛ فخاض غمار كل شيء ليفرِد جناحيه ويحلق بعيداً، وليظل في الوقت ذاته إمبراطوراً عظيماً وابناً لإله. إن الإسكندر هو المثال الأبرز للتناقض الإنساني؛ فهو القائد الذي محا كلمة «مستحيل» بغزوه أغلب مدن المعمورة، لكنه كإنسان ضحى بالضعفاء ليحول نفسه إلى نجمة في السماء، وإله يحيي ويميت؛ لتبقى أسطورة الإسكندر بما لها من عبقرية، وما عليها من وحشية مفرطة.

366 صفحة|غلاف ورقي

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “الإسكندر”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top